تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
51
تهذيب الأصول ( دار الفكر )
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الحق هو التفصيل ( بينما ) إذا دل دليل منفصل على أن الحكم غير عام لجميع افراد المرجع بحيث لولا هذا الدليل المنفصل لكنا حاكمين على التطابق بين العام ومفاد الضمير بحسب الجد ، كما في الآية فان السنة دلت على أن حق الرجوع ليس الا للرجعيات دون غيرها و ( بينما ) إذا علم ذلك بقرينة عقلية أو لفظية حافة بالكلام مثل قوله أهن الفساق واقتلهم ، حيث علم المتكلم بضرورة الشرع ان مطلق الفساق لا يجوز قتلهم فكيف وجوبه ، فالحكم مخصوص بالمرتد أو الحربي فهي قرينة متصلة أو تشبهها ، ( هذا ) ويحتمل أن يكون النزاع مخصوصا بالأول ، كما يشعر به التمثيل ، وظاهر كلام المحقق الخراساني في ذيله يشهد على التعميم ، . وخلاصة التفصيل بينهما هو انه يوجب الاجمال في الثاني دون الأول وتوضيحه ان الامر في الأول دائر بين تخصيص واحد وأزيد ولا ريب ان الثاني هو المتعين ، إذ الدليل المنفصل دل على أن الحكم في ناحية الضمير مختص ببعض افراد المرجع بحسب الجد ، وهو لا يوجب تخصيص المرجع واختصاص حكمه ببعض افراده جدا وبالجملة : كل من الضمير في قوله تعالى : وبعولتهن أحق بردهن وكذلك المرجع قد استعملا في معانيهما ، بمعنى انه اطلق المطلقات وأريد منها جميعها ، واطلق لفظة " بردهن " وأريد منها تمام افراد المرجع ، ثم دل الدليل على أن الإرادة الاستعمالية في ناحية الضمير لا توافق الإرادة الجدية ، فخصص بالبائنات وبقيت الرجعيات بحسب الجد ، و ( ح ) لا معنى لرفع اليد عن ظهور المرجع لكون المخصص لا يزاحم سوى الضمير دون مرجعه ، فرفع اليد عنه رفع عن الحجة بلا حجة ، وبما ذكرنا يظهر ضعف ما يظهر في بعض الكلمات من أن الامر دائر بين تخصيص المرجع والاستخدام في الضمير ، لان ذلك يخالف ما عليه المحققون من المتأخرين من أن التخصيص لا يوجب مجازية المخصص ( بالفتح ) فالضمير لم يستعمل الا في الإشارة إلى تمام افراد المرجع ، والتخصيص وارد على الإرادة الجدية وانه لا يوجب التصرف في ظهور العام ، ( أضف ) إلى ذلك ان حديث الاستخدام والمجازية في الاسناد أو اللفظ ، لو صح في العمومات ، فهو غير صحيح في المقام لان الضماير كما تقدم وضعت لنفس الإشارة الخارجية